قالوا عن المشروع
جُل هذه الإشادات بالمشروع جاءت في سياق تواصل إدارة “مشروع إحياء نظام تربوي أصيل” مع ثلة من أبرز الرموز الفكرية المعاصرة في العالم العربي، ممن أمكن الوصول إليهم في مرحلة مبكرة من تاريخ تطور العمل على المشروع، وممن اتضح أن لهم اهتمامات واضحة ومميزة بمجالات الأبحاث المطلوبة للمشروع؛ وذلك بغرض فحص “الوثيقة الرسمية لاستكتاب الباحثين لصالح المشروع”، ودراستها بروية، وتقويمها، والتعليق عليها، ومن ثم الإفادة عن إمكانية إسهامهم في المشروع وطبيعتها ومقدارها، وكذلك ترشيح من يرونه أهلًا للإسهام في الأعمال البحثية المطلوبة المحددة في “الوثيقة”. وبقية الإشادات كانت في مراحل لاحقة من تطور العمل على المشروع. وقد تعاقدت إدارة المشروع مع كثير من أصحاب هذه الإشادات بعد ذلك، إما باعتبارهم باحثين قدموا بحوثًا لصالح المشروع، أو باعتبارهم خبراء استعانت بهم إدارة المشروع في مراحل مختلفة من تاريخ تطور العمل على المشروع؛ وذلك لإثراء رؤيته الكلية وتسديد بحوثه وتجويد إنتاجه العام في المضمون والمنهج والتطبيق، على تفاوت في مدى مشاركاتهم وإسهاماتهم ومراحل عملهم في المشروع.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المشروع لا يتبنى بالضرورة جميع آراء هؤلاء الخبراء والباحثين ومواقفهم وأطروحاتهم، وإنما يستثمر ما قدموه من إسهامات لصالح المشروع بالقدر الذي يتسق مع خصوصيته وركائزه ونهجه.
(ملاحظة: كتبت أوصاف أصحاب هذه الإشادات حين تواصل إدارة المشروع معهم.)
-
أ.د. احميده النيفر
وجئت على قدر: كيف يتأتّى لمن ينظر في الوثائق الأولى لمشروع “إحياء نظام تربوي أصيل” أن لا يتوقف مهتما ومعجبا ومستزيدا في التمكن من مسوغات المشروع و خصائصه و مقاصده؟ ذاك هو السؤال الذي طرح نفسه عليّ عند اطلاعي على المشروع منذ ما يزيد عن سنتين. ما يفسر هذا الاستفهام هو تضافر جملة عناصر تشد الناظر إلى المشروع وبقوة حين يباشره ممسكا بدوافعه وأبعاده. هي عناصر تماسك بين معطيات مجالين يراهن المشروع على تكاملهما العضوي والمُثري: المجال التربوي من جهة والمجال الحضاري المجتمعي من جهة أخرى. أبرز علامة على تميز رهان مشروع ” إحياء نظام تربوي أصيل” هو هذا الربط الموضوعي والعملي بين تنزيل السمات المميزة والخصائص الجوهرية الكامنة في النظام التربوي الموروث في منظومة تعليمية مجدَّدَة ومعاصرة وبين تحقيق مستلزمات الفاعلية الحضارية المبدعة للفرد والأمة في أفق إنساني. مثل هذا الترابط كان ــــ في تقديري ــــ كفيلا بأن يجعل رهان المشروع التربوي رياديا لأن التربية رسالة إنسانية ومشروع مجتمعي حضاري أو لا تكون.
كان هذا هو شأني وتقديري للمشروع الإحيائي حين تعرفت عليه منذ أكثر من سنتين. أما اليوم، فإني لا أملك أن أضيف إلا أن أقول إن المشروع، بما بلغه من ارتقاء مضموني متميز وبعد هذه التحولات الكبرى التي يشهدها العالم العربي منذ أكثر من سنة، يصدق عليه قول: قد جاء على قَدَرٍ، لكونه وافق ميقات الحاجة إليه والظرفية المناسبة التي تستدعيه بما أصبح يقدمه من المستلزمات الإستراتيجية التي تستدعيها تلك التحولات. لقد جاء هذا المشروع على قدَرٍ لأن رهان الأصالة التربوية المبدعة هو الإسهام النوعي والمؤسسي الذي لا مندوحة عنه لامتلاكه رؤية وتفعيلا إيجابيين للإنسان والتاريخ والهوية وذلك عين ما تستلزمه أيامنا العربية القادمة والواعدة بحوله تعالى.
-
أ.د. طه عبد الرحمن
أشكر لكم تفضلكم الكريم باطلاعي على عدد من الوثائق الأساسية عن مشروعكم لإحياء نظام تربوي أصيل، إنهاضا للأمة، واستئنافا لعطائها؛ ولا يسعني إلا أن أهنئكم على عميق وعيكم بضرورة هذا الاستئناف الحضاري؛ ولقد تبينت، من خلال قراءتي الأولى لهذه الوثائق، أنكم قد اقتحمتم عقبات وطويتم محطات؛ وأُعجبت بالدقة العلمية والسعة المعرفية والخبرة التقنية، وكذا بالروح العملية والنظرة الواقعية والبصيرة الكاشفة التي تضمنتها هذه الوثائق، دالة على تحول جذري في التعامل مع المعضلة الإسلامية.
-
أ.د. عبد العظيم الديب
فهمت من الورقة أن المشروع تعبير عن غيرة على تراث الأمة ومستقبلها وإدراك لخطر ما يجري.
حينما أحست أميركا بضعف نظامها التعليمي في مجال الرياضيات فقط كلفت لجنة بتشخيص الوضع، فأصدرت اللجنة تقريراً بعنوان “أمة في خطر”.
ورقتنا هذه نابعة من إحساس مشابه.
ظني أن الورقة لا تهدف إلى صياغة نظريات، وإنما بناء نموذج عملي في شكل مدارس يحتذي الآخرون نموذجها.
لم يدر بخلدي أبداً أن هذا المشروع لمجرد حماية الهوية والناحية الدينية، أو أنه لتخريج دراويش…
لم أجد في الورقة ما يوحي بأن المشروع يدعو إلى الانكفاء على الذات؛ لأن الانكفاء من أخطر أنواع التعليم. -
أ.د. عماد الدين خليل
أهنئكم على كون المشروع من مشاريع القطاع الخاص ويتمتع باستقلالية إدارية ومالية كاملتين، وهي مسألة في غاية الأهمية بالنسبة لمشروع كهذا. وقد اطلعت على محتويات الوثيقة وأهداف المشروع، فازددت اقتناعا بكونهما من الضرورات الملحة لجعل (الممارسة التربوية) وسيلة أكثر فاعلية ليس فقط لتخريج العلماء الأكفاء، والنابغين المبدعين، أسوة بما شهدته عصور تألقنا الحضاري، وإنما كذلك لوضع اليد على جرحنا الحضاري الذي نزف كثيرا فأفقد الأمة ونخبها المتقدمة القدرة على الفاعلية بما يجعلها حاضرة في قلب العصر قديرة على مجابهة التحديات وصياغة الحلول المناسبة لها، والعودة بالأمة بالتالي ــ إلى موقع الشهادة على الناس بقوة عقيدتها وشريعتها اللتين أريد لهما ان تكونا حاضرتين في نسيج الحياة وبأقصى وتائر الفاعلية.
لم تتركوا. زيادة لمستزيد سواء في التعريف بالمشروع وبيان أهميته، والغايات التي يستهدفها، والمخرجات النهائية التي سيؤول إليها بإذن الله، والمنطلقات النظرية والتطبيقية التي سينبني عليها، أو في مجالات الأبحاث المطلوبة التي استكملت الحلقات والمفردات الأساسية كافة، او في السياسات والإجراءات التي ستحدد استراتيجية العمل.
-
الشيخ الخليل النحوي
من سمات هذا المشروع: ثقافته التنظيمية أنه أعادنا جميعا إلى مقاعد الدراسة وحسنا فعل، أساتذة أجلاء
تعودوا أن يقفوا موقف الأستاذ المربي المرشد المعلم، آمادا طويلة يتحولون فجأة إلى طلبة في مدرسة المشروع يناقشون يراجعون ولا يضيقون بذلك ذرعا، هذه سمة مميزة من سمات هذا المشروع كلنا تحولنا فيه إلى طلبة، وأعتقد أنه يعدنا من خلال ذلك بسمة من سمات النظام التربوي المنشود، لأنه نظام سيقوم على مبدأ التعلم أبدا: التعلم من المهد إلى اللحد. -
السيد/ غانم آل سعد
أحب أن أنوه بهذا المشروع؛ فعندما عرض علينا – باعتباره استثمارا في الإنسان، وهو منطلق وإستراتيجية اهتمامنا، وأعني الاستثمار بشكله العام ـــــ حرصنا على دعمه، وتبنيه؛ ذلك أن العالم العربي والإسلامي يتعرضان لهجمة شرسة غير مسبوقة، تستهدف تغيير نهج حياته، ونهج عمله. فأنت ترى آثار هذه الهجمة في كل ركن، وكل جزء من مختلف جوانب هذه الحياة عملية ومهنية ومؤسسية.
وهناك غربة نعيشها بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. والذي يؤثر فينا أكثر وأكثر؛ أن هناك مجتمعات ودولا أقل منا، حرصت على تثبيت ثقافتها. دول مثل الصين و اليابان، قد حرصت على غرس هذه المعاني في أبنائها، ومجتمعها، وثقافتها. وللأســــــــف الشـــــديد نجد أننا في المجتمع الإسلامي و العربي رغم تاريخنا العريق، المرتبط بالله عز وجل، والمرتبط بالدين الإسلامي، نحاول بكل ما أوتينا من قوة أن ننسلخ من هذه الثقافة الغنية. ونحن بشكل خاص، عندما ذكر هذا المشروع والتعليم الأصيل أو التربية الأصيلة اعتقدت أنه حلم يمر علينا مرور الكرام. تساءلت، ما هو العلم الأصيل؟ فقد درسنا وتعلمنا سواء في المجتمع العربي أو المجتمع الغربي، وللأسف لم نفكر في لحظة أن هناك تعليما أصيلا، نسيناه أو تناسيناه، الله أعلم. وأعتقد أن حرصنا ، وتعجلنا، وتشددنا في إنجاز هذا المشروع بالسرعة الممكنة من منطلق شغفنا، وحرصنا أن نرى هذا المشروع على أرض الواقع، وكما يعلم الجميع عمر الإنسان الافتراضي هو سبعون سنة، ولم يبق من عمرنا الكثير، ونرجو أن نرى هذا المشروع أمام أعيننا، ونقطف ثماره، ونسعد بها.
-
أ.د. عبد المجيد النجار
نظرت في المشروع بروية، وفيما يتعلق بالفكرة التي تضمنتها الوثيقة فإنني أثني على كل ما ورد فيها من حيث تشخيص المشكلة، ومن حيث تحديد الأهداف، إذ تعاني التربية في عالمنا الإسلامي من أمراض مزمنة لعلها كانت أحد الأسباب الكبرى في استمرار حال التخلف، وهو ما يقتضي المبادرة بمشروع تربوي إسلامي فاعل، وأحسب أن الورقة التي أعددتموها تضمنت هذا المشروع كما تدعو إليه الحاجة.
-
أ.د. برهان غليون
قرأت باهتمام مشروعكم الذي يمكن تلخيصه بأنه مشروع يرمي إلى ابتداع نظام تربوي جديد يستلهم قيم الثقافة العربية والإسلامية الأصيلة، ويقطع مع ثقافة الاقتداء والمحاكاة التي سيطرت على المنظومة التعليمية العربية؛ مما سيساعد على الارتقاء بمستوى الفعل التربوي، والتغلب على مصاعب التربية الراهنة، وبالتالي العمل على بعث روح الإبداع عند الناشئة العربية بما يستجيب لحاجات التكيف مع العصر، ورد تحديات التنمية الحضارية؛ العلمية والتقنية والاقتصادية. إنه مشروع حداثة عربية وإسلامية، وليس استلابا لنموذج جاهز.
-
أ.د. إسحاق الفرحان
أعبر عن سعادتي البالغة بما تتضمنه الوثيقة من أفكار إبداعية خلاقة، تنبئ بجهد طيب، ونتمنى للقائمين عليها التوفيق والسداد.
-
أ.د. فتحي ملكاوي
إنه مشروع طموح، والحاجة إليه قائمة منذ قرون وستبقى قائمة على الدوام؛ فهو ليس صورة “ذهنية” تفصيلية محددة المواصفات عن “نظام” كان قائما في فترة من الزمن. لكنه صورة تعتمد مبادئ التكامل والتداخل بين عدد من النظم المعرفية ذات العلاقة.”
-
د. مصطفى المرابط
من بين الأسباب التي شدتني لهذا المشروع، سبب رئيس، وأظنه وجيها، يستحق الثناء، والتفكير العميق، فهو لحظة من اللحظات النادرة، ليس في تاريخ الحضارة العربية والإسلامية فقط، و إنما في تاريخ العالم، لحظات توقدت فيها النهضة أو انبثقت منها. لحظات يتحالف فيها العلم، ورأس المال. فأظن أن هذه اللحظة، تشكل مؤشرا يؤمن لهذا المشروع النجاح. وهو التحالف الذي أفرز في قطر مشروعين نوعيين، مشروع الجزيرة التي أصبحت الآن حديث الساعة وحديث العالم، ومشروع إحياء نظام تربوي أصيل، فللقائمين عليه كل الثناء، وكل الشكر.
-
أ.د. عبد الوهاب الأفندي
المشروع قريب من قلبي. حيث لا يكفي بناء قاعدة تعليمية لضمان المنتج، وإنما يجب مراعاة جوانب الخصوصية الثقافية والحضارية التي يركز عليها المشروع. “
-
أ.د. عدنان الأمين
أقول بصراحة إنني أحببت كثيرا هذه الإرادة العارمة لتطوير نظرية لنظام تربوي متكامل وبناء نموذج عملي يعكس تلك النظرية وتطبيق النموذج على أرض الواقع. إنه مشروع نبيل ويستحق كل جهد، وأنتم مشكورون على هذا الجهد والمبادرة وإنفاق المال من أجله.”
-
أ.د. مصطفى الزباخ
أقدر نبل مقاصدكم، وثراء خبرتكم وسديد توجهكم، وأهمية مشروعكم الذي أعد نجاح أهدافه قاعدة راسخة من قواعد البناء الحضاري لأمتنا العربية.
-
أ. محمد فاضل محمد الأمين
لقد كفاني ما غمرني من الفرحة والسرور لما اكتشفت من خلال قراءتي لكتابكم الكريم ومرفقاته أنه برز للوجود مولود مبارك طال ما انتظرته خير أمة أخرجت للناس لا يهتم فقط بل يضطلع بمسؤولية هذا الهدف النبيل الذي صار دينا على أبناء هذه الأمة منذ غروب شمس يوم ازدهارها..”
-
أ.د. خالد الصمدي
اطلعت بشكل مفصل على المشروع القيم، وعلى الاستراتيجية العامة التي بني بها، والمقاصد التي يتغياها، ومجالات البحث التي يتضمنها، وطرائق الاشتغال التي حددها، فوجدته بحمد الله مشروعا استطاع أن يحدد بالتدقيق مكمن الداء، ورصد طرق ووسائل الوصول إلى الدواء بما يتطلبه الأمر من تدقيق في النظر واحترافية في التنزيل والتنفيذ، أسأل الله تعالى للمشروع وللقائمين عليه كامل التوفيق والسداد.
-
أ.د. عبد الرحمن النقيب
إن هذا المشروع العظيم إذا أنجز بالفعل فسوف يقدم للأمة كل ما ترجوه من أجيال جديدة قادرة على الإنجاز الحضاري والنهوض بالأمة. انني لا أستطيع إطلاقا مع سني المتقدمة أن أخفي حماسي الشديد وإعجابي القوي بهذا المشروع وتطلعي للقائكم وجميع الأخوة المشاركين في تحقيق هذا المشروع العظيم.
-
أ.د. عبد المجيد بنمسعود
إن مشروع إحياء نظام تربوي أصيل هو مشروع لإحياء أمة، بل هو الخميرة الصالحة لإحياء الإنسانية جمعاء، وهو ما يمكن استنتاجه من قوله تعالى )ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا(، إن إحياء نظام تربوي أصيل بشروطه ومقوماته يحمل في ثناياه بذور إحياء سائر النظم المجتمعية وفق سنن البناء والعمران إذا أتيحت له فرصة الممارسة والتجريب، ووقع احتضانه وتبنيه من طرف قوى نافذة ومعتبرة، فضلا عن تبنيه ومعانقته من طرف قوى الشعب التي يعيش في وجدانها أملا مشرقا في الخروج من جحر الضب الكريه واستشراف المستقبل المغدق الوضاء.